تقرير عن مؤتمر المرأة العربية في النقب

أعدت التقرير عبير الصانع –عامله اجتماعيه وعضو في معا.

بمبادرة " معا" – اتحاد الجمعيات والمبادرات النسائيه العربية في النقب , بدعم مكتب " شتيل" وتحت رعاية المجلس المحلي والمركز الجماهيري – تل السبع , عقد بتاريخ 05.07.2002 ولأول مره مؤتمر المرأة العربية في النقب. 

وقد شارك في المؤتمر ما يقرب 100امراه مثلن النساء فعالات في مجالات عده , سياسيه واجتماعيه من خلال الجمعيات والمبادرات النسائيه في النقب.

وكان الهدف الاعلى لعقد المؤتمر التشبيك بين الاطر النسائيه الناشطة في النقب , تبادل المعلومات والأفكار بهدف توسيع رقعة العمل وتشجيع مبادرات نسائيه اخرى.

كان برنامج المؤتمر حافلا بموضوعات عديدة لها بصلة مباشره بقضية المرأة سياسيا واجتماعياً فتضمن : 

كلمه ترحيبيه , عرض لفيلم وثائقي , عروض مسرحيه ( المركز الجماهيري حوره وفرقة " الواحه " – اللقيه), منصة نقاش , خمسة ورشات عمل وتلخيصا لما جاء في المؤتمر.

بداية قامت السيده صفاء شحاده – مركزة معا بإلقاء كلمة الاتحاد حيث رحبت بالحضور وقدمت الشكر للمجلس المحلي تل السبع ولريئسه السيد قاسم ابو سريحان لاتحاته الفرصه لعقد المؤتمر في القرية. ثم قدمت عرضا موجزا للاتحاد والذي يهدف الى اعطاء مظله كبرى للجمعيات النسائيه والأجسام المبادرة الاخرى في النقب بهدف الوصول الى تحسين ونجاعة العمل النسائي. كما وأعلنت ان باب الاتحاد مفتوح لانضمامات اخرى.

بعدها قامت السيده صفاء ابو ربيعه – مركزة برنامج التدعيم النسائي في مكتب " شتيل" – بإلقاء كلمة شتيل كأحد الاجسام المبادرة في موضوع التمكين النسوي.

امراه غير معترف بها في واقع غير معترف به :

كان هذا موضوع منصة النقاش التي تلت عرض لفيلم " فضيه قردود" وقد شارك المنصة كل من السيدات نبيلة اسبنيولي , سراب ابو ربيعه وشفاء الصانع, فيما ادارت النقاش السيده امل الصانع- الحجوج.

افتتحت امل الحديث قائله بان معاناتنا كنساء مضاعفه وذلك لكون دورنا مضاعفا وان الواقع السياسي الاجتماعي يحتم علينا البت بشكل جدي في القضايا الصعبة كالزواج المبكر الاجباري وحرمان النساء من التعليم. ولم تنسى امل ان تذكر الانجازات النسائيه في مجالات التعليم والعمل والنشاط الاجتماعي بالرغم من كوننا نعيش في مجتمع يتخبط في العادات التي تثقل المسير.

تبعتها السيده ابو ربيعه وركزت في كلمتها على تأثير انتماء المرأة العربية في النقب على وضعها وقالت ان كونها تحمل انتماءين – قومي واجتماعي يجعلها تعاني نوعين من التمييز : العرقي – كونها جزء من اقليه عربيه. والجنديالي –كونها المرأة في مجمع ابوي ذكوري.

وقد اكدت بان التغيير يمكن ان يحصل حينما نقرر سويا نساءا ورجالا المضي معا في نضال نحو تطوير المجتمع.

اما السيده شفاء الصانع فقد قالت بان التغيير الذي يمر به المجتمع البدوي في الجنوب ادى الى اختلال في التوازن الاجتماعي في حياة الفرد والعائلة, وان الوضع القائم بما فيه من تغييرات لدى المرأة كإقبالها على التعليم والعمل ليخلق معضلة وفجوة واسعة بين تقدم المرأة ووعيها من جهة وعالمها ومحيطها التقليدي من جهة اخرى.

اما السيده نبيلة اسبنيولي فقد حيت الخطى الجبارة والجهد الكبير الذي الذي تقوم به النساء العربيات في الجنوب وشددت على ضرورة التشبيك بين الاطر والمؤسسات المختلفة العامله على تحسين مكانة المرأة , كعامل يسهل ممارسة المرأة لدورها في المجتمع ويضمن نجاعة العمل نحو الرقي الاجتماعي.

ورشات العمل : شهدت نقاشا مثيرا لعدة قضايا تخص المرأة , وقد ادار الورشات عضوات الاتحاد وشارك فيها جمهور المشاركات ما يقرب ال 15 مشتركه في كل ورشه.

ورشه رقم 1: النضال السياسي ودور المرأة فيه: كانت نقطة البداية للنقاش حول قضية " فضية ابو قردود" كونها تعيش في قرية غير معترف في قرية غير معترف به وتتعرض لمصادرة ارضها وتكافح لاستردادها . ثم نوقشت العثرات التي تقف في طريق المرأة والتي تمنعها من ممارسة دورها السياسي وكيفية التغلب عليها.وجاء في التلخيص بأنه توجد حاجه ملحه لتوعية النساء قوميا وسياسيا عن طريق ورشات عمل ومحاضرات يجدر ان تقوم بها الجمعيات المختصة كذلك في المدارس والسلك التربوي.

ورشه رقم 2 : دور المرأة في النضال الاجتماعي : دار مجمل الحديث في هذه الورشة حول موضوع التطوع ونشاط المرأة بهدف الوصول الي وعي اجتماعي . وهنا ايضا تمركز النقاش على محورين- محور المعيقات (تعدد مهام المرأة نقص الاجسام المحثه على التطوع,الوضع الاقتصادي السيئ...)

ومحور الحلول (اقامة اطر تحث على العمل التطوعي والتربية في جيل مبكر على روح العطاء ومساعدة الغير).

ورشه رقم 3:صراع الأجيال طرحت في هذه الورشة مجموعة من القضايا / المشاكل التي تميز الحياة

العائلية وإبعادها على مكانة الفتاة داخل عائلتها ومجتمعها : العلاقة ما بين الفتاة وأهلها , الحد من الانفتاحية والتعبير عن الرأي والحد من الحريات وحق الاختيار في مجتمع رجولي وتقليدي . كل هذا يترك اثراً نفسيا لدى ألفتاة يحرمها من التعليم والوعي فتعاقب عندما تحاول التغيير. اكدت المشتركات على ضرورة القيام بفعاليات للتوعية للتربية السليمة ولأهمية التعبير عن الرأي وعدم الحد من الحريات وحق الاختيار بما فيه اختيار الزوج لتكوين اسرة سليمة.

ورشة رقم 4: الجنسوية وطرق التعاون بين الجنسين: تمحور النقاش حول تأثير الجنسوية على طرق اتخاذ القرارات في العائلة والمجتمع فطرحت اسئلة عديدة أثارت ألنقاش دور المرأة ودور الرجل في الاسره, كيفية اتخاذ القرارات في ألبيت دور الاب وإلام في تربية البنين والبنات, المساواة بين الجنسين, اختيار شريك للحياة... وقد أكدت المشاركات على ضرورة التربية الصحيحة للمساواة وللتعاون والمشاركة بين الجنسين ابتدءا من الطفولة المبكرة. 

ورشة رقم 5: هوية المرأة العربية في النقب: تمحور الحديث في هذه الورشة حول تعريف المرأة لهويتها الشخصية, الاجتماعية والقومية. حيث نوقشت الأمومة كهوية اساسية وذلك لما في هذه الهوية من مهام تصعب ممارسة هوية أخرى واليدوية كنمط حياة اجتماعي. بعدها ابدت المشتركات رغبتهن في استمرار طرح قضية هوية وانتماء المرأة بهدف اتاحة الفرصة لتطوير هوية اخرى مرغوب فيها. وفي النهاية حصل شبه اجماع على ضرورة اعتزاز المرأة بكونها "امرأة" وبقوميتها بكونها "عربية".

وختاما للمؤتمر قامت السيدة صفاء شحاذة بتلخيص لأهم ما جاء فيه:

- ضرورة التشبيك بين الاطر ألفاعلة المؤسسات والمبادرات الشخصية بهدف الوصول الى الجمهور نسائي اكبر لتوسيع رقعة العمل النسائي ونجاعته ليعطي نتائج افضل.

- ضرورة العمل على احتواء معاناتنا كنساء والنقص في الموارد والإمكانيات.

لقد كان هذه المؤتمر الناجح فاتحة لمؤتمر اخرى قادمة ولمشاركة اكبر والى الامام.