" المرأة العربية في الجنوب بين النظرية والتطبيق"

 

كانون الثاني 2007

 

عقد يوم الخميس الموافق 6.12.07 مؤتمر حول موضوع "المرأة العربية في الجنوب بين النظرية والتطبيق" في جامعة بن غوريون, بئر السبع - الذي نظمه اتحاد الجمعيات النسائية العربية في النقب "معا".

حضر المؤتمر جمهور وصل عدده إلى 170 شخص من نساء النقب العربياتمن كافه الاجيال (قسم احضرن اطفالهن معهن), طالبات جامعيات, عاملات اجتماعيات, مهنيين من سلك التربية والتعليم, مندوبين عن صناديق داعمة, ناشطين جماهيريين من جميع أنحاء البلاد ومناصرين لقضايا المرأة وغيرهم.

وقد استقبلت الجمهور ايه البدور برحابه صدر وابتسامه التحيه والشكر لحضورهم المؤتمر .فقد قامت بارشادهم  وتسجيل تفاصيلهم وتم توزيع برنامج اليوم ونشرات عن حقوق المراه وعناوين يمكن للمراه التوجه في حال حاجتها بالاستشاره.

مقتطفات من خطابات الافتتاح:

البروفسور ريفكا كرمي- رئيسة جامعة بن غوريون عبرت عن شكرها الخاص وباركت عمل اتحاد معا وشدت على الأيادي التي تعمل بلا كلل كما وذكرت بان الطالبات الجامعيات العربيات تشكل اليوم ما يزيد عن 50% من مجمل الطلاب العرب وهذا يعتبر بحد ذاته انجاز هام جدا وبان المرحلة الآتية هي الحصول على ألقاب جامعية متقدمة والتعليم الاكادمي خارج البلاد.

وفي نهاية كلمتها شددت السيدة كارمي بان فقط الإخوة والتعاون معا تشكل قوة نسائية التي تعزز من مكانة النساء وتتيح لها الفرصة بالتحقيق ابعد الأشياء للتغيير الاجتماعي الثقافي وللوصول إلى السلام والتعايش بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى.

 السيدة صفاء شحادة  مديره اتحاد "معا" : رحبت وشكرت الحضور  للمشاركه بمؤتمرنا السنوي "مؤتمر المرأة العربية في الجنوب"  .فقد اضافت في كلمتها وتحدثت عن اهداف الاتحاد الذي يضمممثلاتعنالتنظيماتالنسائيةالعربيةفيالنقبواللواتييعملنسوياًمناجلتمكينورفعمكانةالمرأةالعربية. وهو يهدفإلىتوفيرمظلةكبرىللتنظيماتالنسائيةالعربيةالناشطةفيمنطقةالنقب،ودعمهالكيترتقيبتعاطيهالقضاياالمرأةإلىمستوًىأكثرنجاعةبواسطةخلققاعدةلقيادةمحليةنسائيةوتأهيلكوادرمهنيةلتقودعمليةالتغييرالاجتماعي.وقد اوسعت في كلمتها عن نشاطات عديدة تدل على نقلة كبيرة في العمل النسائي على عدة أصعده حاملة شعارين هامين ومركزيين هما: الشراكة بين الجنسين رجالاً ونساء، والحقوق في مجال الأحوال الشخصية.

بتلخيص كلمتها –شكرت السيده صفاء الدعم الذي نتلقه  من المؤسسة السويدية "امراه لامراه". وشكرت منظمه "شتيل" وصندوق اسرائيل الجديده على دعمهم المتواصل للاتحات "معا" .

ألسيده مونيكا شولدينر, مندوبه "الصندوق الجديد في إسرائيل":

الصندوق الجديد لاسرائيل كله فخر على انه قادر على المساعدة بتطوير هذا العمل المشترك والمبارك للتنظيمات النسائية البدوية . اشارت الى ان فعاليات التنظيمات النسائية البدوية تدور  في إطار اتحاد معا وتتم على مستويين أساسيين:

أولا, النهوض بحقوق المرأة إمام مؤسسات دولة مختلفة حيث افتتح مركز حقوق النساء الذي يعطي معلومات أساسية لتحصيل حقوق المرأة البدوية في المجتمع الإسرائيلي.

الثاني, تطوير حوار داخل المجتمع البدوي لملائمة التعامل مع موضوع رفع مكانة المرأة للميزة الخاصة للمجتمع البدوي.

على هذا المستوى يعمل الاتحاد بواسطة تنظيما طاولات نقاش للرجال والنساء معا. الأمر الذي يجعل من اتحاد معا تنظيم خاص جدا هو الدمج ما بين هاتين الطريقتين.

النساء البدويات يعملن بأنفسهن من اجل أنفسهن وأيضا يعملن مع المجتمع من اجل مجتمعهن. إضافة إلى ذلك, التنظيمات النسائية البدوية التي نمت في النقب في عشرة السنوات الأخيرة واتحاد معا كتنظيم أعلى لهذه التنظيمات هن اليوم قوة ضرورية ومعنوية للنضال المشترك للمساواة حقوق مواطني الدولة العرب البدو.

ألسيده آنا ليفين, مندوبه مؤسسه "أمراه لأمراه" السويدية

السيده انا لفين "صندوق "كفينا لكفينا" عرضت خلفيه مقطبسه عن اعمال واهداف الصندوق.واشارت ايضا ان المنظمه تدعم 17 جمعيه في اسرائيل ,فلسطين,الاردن .بالاضافه اشارت الى الصعوبات في المجتمع وهو عدم وجود امكانيات للمواجهه او التحدث عن قضايا حساسه وشائعه كقضايا الاغتصاب للجنسين .

اشارت ايضا ان "معا" اخذ على عاتقه مهمه جدا صعبه –مهمه الاستشاره القانونيه وهذا يساعد النساء المضعفات على الدفاع عن انفسهن مقابل المحاكم والمؤسسات الحكومية.

المحاضرة المركزية ألقيت من قبل السيدة زهيرة كمال-بعنوان "النظريات والتطبيق في الحقل الفلسطيني".

وزيرة شؤون المرأة سابقا (فلسطين) ومديرة مركز المرأة الفلسطينية للأبحاث والتوثيق, رام الله-  لقد افتتحت محاضرتها قائله: انه لا يوجد اختلاف بين النساء العربيات  التواجدات في نابلس او في النقب .

من خلال محاضرتها قامت بطرح التغييرات التي حصلت على مكانة المرأة الفلسطينية المتواجدة في مناطق السلطة الفلسطينية في ظل الأجواء السياسية الاقتصادية ومن خلال القوانين وتطبيقاتها حيث ركزت على دور عمل الجمعيات النسوية في هذه المناطق في المجالات المختلفة من أجل تحسين مكانة المرأة. وقد أشارت إلى أن الاهتمام الحالي بحقوق المرأة –كفكره ومبدأ- بات يمثل قيمه مستهدفه لواقع المرأة في العالم العربي، وأصبح تقدم الدول يقاس بمدى احترامها لحقوق المرأة على المستويين الداخلي والخارجي.كما أصبح تقيم النظم الاجتماعية والاقتصادية ذاتها يخضع لما تحققه تلك النظم والقوانين لمواطنيها من حقوق وحريات في إطار العدالة الاجتماعية والمساواة. الذي أصبحت بفضله مسألة حقوق المرأة، متداول بها عالميا، عبر اتفاقيات ومؤتمرات دوليه، وتظاهرات عالمية ووطنية. وتطرقت أيضا لوضع المراه الحالي وتحدثت عن  نجاحات وإخفاقات الحركة النسوية العربية  نجحت الحركة التسوية العربية في تحقيق بعض مطالبها :

  • حق التعليم: رفع نسبة التعليم لدى الإناث حيث أصبح إلزاميا ومجانيا.

    حق العمل: زيادة مشاركة المرأة في سوق العمل المأجور.

  • حق التصويت والترشيح: منحت المرأة هذا الحق في العديد من البلدان العربية مما زاد من مشاركتها في الأحزاب السياسية.
  • تأسيس المراكز البحثية التسوية وإقامة المؤتمرات التي تدعو إلى المساواة وتكافؤ الفرص بين الرجال والنساء في المجتمع.
  • إجراء تعديلات على قانون الأحوال الشخصية.

وقالت انه للأسف وعلى الرغم من الإنجازات التي تحققت في بعض البلدان العربية إلا أن هناك عقبات تعترض ذلك.فلم تؤخذ الإجراءات التي تضمن تطبيق التعديلات على قانون الأحوال الشخصية. مع وجود تفاوت بين بلد وآخر وبين المدينة والريف في البلد الواحد.ولم تصادق سوى ثماني دول عربية على اتفاقية إلغاء التمييز ضد المرأة. ويساء استخدام التحفظ على بعض المواد.القوانين بشكل عام لا تنظر إلى المرأة كمواطن كامل الأهلية لها حقوق وعليها واجبات، ومتساوية مع الرجل في ذلك.

معوقات تقدم المرأة العربية يتمثل في:

* ما زالت الديمقراطية في غالبية الدول العربية  غائبة أو مجزوءة.

* هشاشة غالبية مؤسسات المجتمع المدني وافتقادها إلى قاعدة واسعة وقوية، وهذا  يضعف  قدرتها على النفاذ والتأثير على الجماهير الشعبية في تلك البلدان، وضعف قدرتها على لعب دور مؤثر وفاعل في التغيير المجتمعي.

* ضعف وجود برامج لدى الأحزاب السياسية ذات بعد اجتماعي وتحشد قوى المجتمع من أجل تحقيقها.

  • في تلخيص كلمتها  اشارت الى ان القوانين التي صدرت عن السلطة الفلسطينية لا تميز ضد المرأة.

 وهي موجوده لتحقيق  مبدأ المساواة والعدالة الاجتماعية  لكن لم تتخذ الإجراءات الضرورية لضمان عدم التمييز ضد المرأة .

فبالتالي هناك مهام ملحة أمام المرأة العربية   وهي :

  • نشر مفاهيم الديمقراطية والمساواة والعدالة الاجتماعية،
  • رفع الوعي حول الأدوار المختلفة للمرأة في المجتمع والجهد المبذول في أدائها وتقديرها.
  • إصدار قوانين وتشريعات تحظر التمييز ضد المرأة في مجالات الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، واتخاذ إجراءات تضمن تطبيق هذه القوانين.
  • تلبية الاحتياجات الأساسية والعملية للمرأة، ثم تمكين النساء من الحصول على الموارد  مثل الأرض والقروض الإنتاجية، والعمالة والخدمات المتاحة كالتدريب والتأهيل المهني.
  • إجراء البحوث والدراسات التي تكشف عن أشكال التمييز ضد المرأة، والمفاهيم المجتمعية التي تعمل على استمرار هذه الممارسات.

شمل المؤتمر طاوله نقاش : بعنوان " القانون, الشريعة, العادات ومفهوم العدل" أدارت الجلسة ألسيده إنصاف أبو شارب,  محامية, مركز حقوق المرأة- اتحاد "معا.

وشارك في طاولة النقاش فضيلة القاضي ذوقان موسى العطاونة قاضي محكمة بئر السبع الشرعية حيث توجهنا إليه بالسؤال حول قضية الحضانة والنزاع الذي يدور حولها, التصادم ما بين العادات والتقاليد وما بين أحكام الشريعة الإسلامية وما بين القانون المدني الذي ينص على مصلحة القاصر. على سبيل المثال بشان حضانة طفل قاصر عمره 8 سنوات حيث أن العادات والتقاليد تنسب حضاناته للوالد حتى لو كان دون هذا السن بينما الشريعة الإسلامية تقدس على أن الحضانة من حق الوالد بعد جيل 7 سنوات بينما القانون المدني ينص على أن حق الحضانة هو بما يتلاءم وقواعد مصلحة القاصر دون فرضيات مسبقة.

 الوضع يختلف لو افترضنا أن هذا الطفل عمره 4 سنوات فالعرف ينص على أن حق الحضانة للأب على الإطلاق ولكن الشريعة الإسلامية والقانون المدني يقضيان في هذه الحالة على أن حق الحضانة هو للام في هذا السن فما هو الحكم في هاتين الحالتين؟

أجاب فضيلة القاضي بعد أن عرف بصلاحية المحكمة الشرعية والأمور التي تبت فيها أن هناك في المحكمة الشرعية يتبقون مبد مصلحة القاصر كمبدأ صادر من المحكمة الشرعية نفسها وانه كلما كان سن الطفل القاصر اصغر من جيل 7 إلى 8 سنوات كلما كانت الفرضية أن حضانته من حق والدته. وبعد هذا الجيل يكون الطفل مميز وفي هذا الجيل يجب عليه أن يلتحق بوالده ويتعلم منه أصول الرجولة , الفروسية إلى آخره.

أيضا شدد فضيلة القاضي بأنه في اغلب الحالات يمتنعون عن إشهار النزاعات في المحكمة الشرعية  وذلك لمصلحة الأطفال القاصرين وانه في معظم الحالات تتم الموافقة من قبل الوالدة بعد أن يقنعوها أهلها بالتنازل عن حضانة أطفالها حيث انه على ارض الواقع لا نشاهد شجار قوي حول الحضانة. أيضا قال فضيلة القاضي بان العادات والتقاليد التي تنص بان القاصرين هم من حق الوالد فقط قد أصبحت اليوم في تضعضع مستمر وأنها سوف تختفي في يوم من الأيام.

أيضا ذكر فضيلة القاضي بأنه في معظم الحالات الذي يكون فيها الطفل القاصر مميز نوعا ما يسمع رأيه وموقفه بواسطة العاملة الاجتماعية ولكن ليس بالضرورة أن يأخذ برأيه .

وأخيرا, بارك فضيلة القاضي فعاليات الجمعيات النسائية التي تسعى إلى تحسين مكانة المرأة العربية البدوية في النقب ونلاحظ بان الطالبات الجامعيات والخريجات اغلبهن  لنساء وهذا بحد ذاته فخر واعتزاز لنا.

كما وشاركت  في طاولة النقاش السيدة ناهدة شحادة, محامية في لجنة العمل للمساواة في الأحوال الشخصية حيث توجهنا إليها بالأسئلة التالية:

على مدى السنوات الأخيرة ومنذ قيام لجنة العمل للمساواة في الأحوال الشخصية شهدنا وما زلنا نشهد محاولات لأحداث تعديلات وتغييرات للقوانين المدنية في مجال قضايا الأحوال الشخصية.

أحد الانجازات البارزة والهامة هو تعديل رقم 5 لقانون محاكم شؤون العائلة والذي أتاح للمرأة المسلمة والمسيحية أسوة بالمرأة اليهودية والدرزية إمكانية التوجه لمحاكم شؤون العائلة في قضايا الحضانة والنفقة .

ما هو مضمون هذا التعديل, ما الهدف من وراء هذا التعديل وما هي مدى استفادة النساء منه فعلا ؟

  1. في هذه ألأيام هناك اقتراح لتعديل قانون سن الزواج الذي طرح على طاولة النقاش في الكنيست وهو موجود في المراحل الأخيرة للتصديق عليه من قبل الكنيست .

ما هي أهمية هذا التعديل والى ماذا يهدف ؟

هل رفع سن الزواج من 17 سنة إلى 18 سنة فقط برأيك سوف يحقق أهداف هذا التعديل والذي جاء على أساس محاربة ظاهرة الزواج المبكر؟

أجابت السيدة ناهدة كما يلي:

السؤال الأول-

تعديل رقم 5 لقانون المحاكم شؤون العائلة أعطى بنات وأبناء طوائف الأقلية العربية المسلمة والمسيحية في البلاد الحق في الاختيار بين المحاكم الدينية ومحاكم شؤون العائلة في قضايا الأحوال الشخصية مثل حضانة الأطفال ونفقة الزوجة وباستثناء قضايا الزواج والطلاق وما يترتب على ذلك, في رأينا أن هذا التعديل يؤدي بالضرورة إلى النهوض بمكانة المرأة ويفتح أمامها أبوابا كانت مغلقة سابقا.

السؤال الثاني-

دعت لجنة العمل للمساواة في قضايا الأحوال الشخصية منذ سنوات إلى استعمال مصطلح تزويج الأطفال على ظاهرة الزواج المبكر ولإظهار مفهومها الحقيقي اجتماعيا وفعليا.

إن التعبير تزويج وليس زواج إنما يميز بصورة أكثر دقة ماهية الظاهرة, الحالات الواقعية تثبت أن قرار الزواج بجيل مبكر يتم بتأثير من الأهل وهذا لا يمكن امشائه على الفتاة غير البالغة إذن فهو تزويج وليس زواج.

من ناحية أخرى فقد حددت جميع المواثيق والأعراف الدولية القائمة جيل الطفولة بتلك الفترة ما بين الولادة وحتى سن الثامنة عشرة وكل من هم/ن دون هذا الجيل يعاملون وفق هذه المواثيق كأطفال يحق لهم الحماية والرعاية حتى بلوغهم سن الثامنة عشرة.

في النهاية اعتقد بان الزواج المبكر لا يقتصر على زواج من هم دون الثامنة عشرة وإنما هو تزويج كل من لم يتم بلوغه النفسي, الاجتماعي, التعليمي, العاطفي الجسماني والجنسي, وموجب هذا التعريف لا يمكننا أن نحدد سنا محددا بإمكانه أن يعبر عن سن الزواج المفضل لأنه يختلف من شخص إلى آخر تبعا لاختلاف نوعه, وعليه وبما الوضع هكذا فمن الضروري بل من واجب الدولة أن تساوي سن الزواج المسموح به بباقي القوانين بها في الدولة والتي تحدد سن البلوغ/ الإرشاد بثامنة عشرة.

أيضا شاركت بطاولة النقاش السيدة رائدة البدور, مديرة جمعية "يديد", فرع رهط حيث توجهنا إليها بالسؤال التالي:

بما أنني أعمل في جمعية لحقوق الإنسان، فإنني أتعامل مع قضية العنف ضد النساء العربيات في النقب تقريباً بشكل يومي. العنف الذي أتحدث عنه ليس بالضرورة عنف جسدي إلا أنني أتحدث عن شكلا آخر من العنف ضد النساء ألا وهو العنف النفسي، وحسب رأيي هو أشد وأخطر بكثير من العنف الجسدي.

الكثير من النساء لا يتجرأن على تقديم نفقة خوف من العنف الجسدي الشديد من قبل الزوج أو الطليق.

-        تطرقت الى بعض من  الحلول:

من أجل كل حاله تتوجه إلينا في هذه المواضيع، نحن نتوجه بدورنا إلى مؤسسة التأمين الوطني من أجل شرح وضع المرأة الخاص ومحاولة إقناعهم بضرورة حصولها على ضمان الدخل. ولكن للأسف في معظم الأحوال مؤسسة التأمين الوطني ترفض مد يد العون لهذه المرأة.

فببعد تفكير دام كثيراً من أجل مساعدة هؤلاء النساء، وجدنا أننا نحتاج إلى تقوية المرأة وتمكينها ومساعدتها على الحصول على دخل معقول كي تعيل نفسها وأولادها، حيث أننا أقمنا مشروع لتعليم المرأة كيفية إقامة مصلحه صغيره من داخل البيت أو في مكان قريب له، وفي نهاية المشروع تحصل على إرشاد بالنسبة للأماكن التي تستطيع عن طريقهم الحصول على قرض حتى تتمكن من إرجاع القرض ولا تدخل في متاعب جديدة. في هذا المشروع مرت النساء المشتركات في المشروع في مراحل عديدة مثل مرحلة تمكين معنوي كي تفهم نقاط القوة التي توجد عندها، وتعلمت كيف تتعامل مع الحاسوب حيث هذا يضيف إليها الثقة بالنفس، وتعلمت كيف تتعامل مع الدخل القليل جداً الذي قد تحصل عليه، وفي النهاية النساء الذين استطعن عبور هذه المراحل معنا تعلمن كيفية إقامة مشروع صغير وما هي أسس نجاح كل مشروع. الحقيقة أننا لم ننه كل مراحل المشروع حيث تبقت مرحله أخيره وهي إعطاء إرشاد لكل إمرة على حدة بالنسبة للمشروع الذي تخطط له.

-        الهدف الرئيسي لنا من وراء إقامة هذا المشروع ليس فقط أن يكون لكل إمرأه دخل لإعالة أسرتها إلا أن الهدف الأسمى من هذا بالنسبة لنا هو أن تشعر كل واحده من هؤلاء النساء بقوتها وبأنها ليست ضعيفة أو لا حول لها ولا قوه، حيث أعطاها الله قدرات عاليه ستجعلها إمرأه مستقلة تستطيع أن تتقدم في حياتها ولا تظل رهينة اليأس، وتربي أولادها على أن للدنيا وجهين، نحن نختار الوجه الذي نريد.

وكانت مشاركه للسيد شاي بارازي من مؤسسة التـأمين الوطني فرع بئر السبع حيث قال  :

لكي يتسنى للمراه أن تاخذ حقها في النفقه ,عليها بالتوجه اولا للمحكمه الشرعيه او المحكمه التي تبث في مواضيع الاحوال الشخصيه,وان تطلب حقها في النفقه ,بعد حصولها على امر من المحكمه  يامر بدفع النفقه لها  .

تحدث عن كيفيه طلب المراه ولمن تتوجهه لكي تحصل على النفقه وقال انه عند طلب المراه بتنفيذ حقها  بالحصول على النفقة من التامين الوطني, عليها تقديم الطلب لفرع التامين الوطني. 

مده علاج الدعوه  هو 30 يوم على الاكثر.

لا يوجد قانون يعترف بالزوجه الثانيه او زياده على ذلك .لذلك لا نرى بالمراه العزباء  التي لديها صديق معروف علنا كسبب لدفع النفقه.التامين الوطني يدفع النفقة للأولاد بدون علاقة لوضع المراه القانوني او الشرعي –حسب قانون النفقه بند 1.زواج المراه هو شرط لحصولها على النفقه .

قد اختتم اليوم بتلخيص المؤتمر على يد عضوة "معا" السيدة حنان الصانع وقدمت التوصيات التالية:

*على الحكومة أن تحدث تحسينا عاما في حياة البدويات بشكل عام، وفي مجال سياسة الرفاه الاجتماعي ومخصصات التأمين الوطني بشكل خاص

*على الحكومة وضع إستراتيجية عامة لتطبيق القانون المدني على قضايا الأحوال الشخصية في النقب

*على الحكومة دفع مشاريع لتعزيز النساء البدويات في مسائل الأحوال الشخصية مثل توفير الاستشارة القانونية المجانية

*على الحكومة تنفيذ مشاريع تربوية واجتماعية بالتعاون مع منظمات النساء في النقب، ومع مؤسسات اجتماعية، سياسية، وتربوية محلية لرفع نسبة الوعي بين النساء والرجال بخصوص الأحوال الشخصية