مؤتمر " المرأة العربية في الجنوب وسوق ألعمل إقصاء أم إدماج"

17.06.2009

 

عقد اتحاد "معا" وبرعاية مؤسسة "المرأة للمرأة" kvinna till kvinna – مؤتمره السنوي تحت عنوان "المرأة العربية في الجنوب وسوق العمل، إقصاء أم إدماج!" يوم 17 حزيران 2009 في الحرم الجامعي في بئر السبع، في ما يلي تلخيصا لبرنامج المؤتمر وملخصا لكل من كلمة مديرة الاتحاد صفاء شحادة، محاضرة الدكتورة نادرة شلهوب-كيفوركيان، وطاولة النقاش المركزية:

برنامج المؤتمر

كلمات ترحيبية:

بروفيسور رفكا كرمي- رئيسة جامعة بن غوريون.

السيدة حدفا ردوبنيش- نائبة مدير عام الصندوق الجديد لإسرائيل.

سعادة القاضي احمد ابو فريحة.

صفاء شحادة- مركزة اتحاد الجمعيات النسائية "معا".

********

محاضرة للسيدة بوريانا جونسون مندوبة مؤسسة "المرأة للمرأة" kvinna till kvinna تحت عنوان:

"التنظيمات النسائية-حيز للتعبير وللحوار حول أجندة مشتركة في تطوير حقوق المرأة".

********

محاضرة بعنوان "سياسات الدولة الاقتصادية والمرأة العربية فيا لنقب"

للدكتورة نادرة شلهوب-كفوركيان. مديرة مشروع الدراسات النسوية في مدى الكرمل ومحاضرة في قسم علم الإجرام والخدمة الاجتماعية في الجامعة العبرية.

********

طاولة نقاش مركزية:"بين شعار الإدماج وواقع الإقصاء"

أدارتها السيدة أمل الصانع الحجوج عضوة الهيئة الإدارية في "معا" ومديرة أجيك.

********

إجمال وتلخيصات

ملخص كلمة السيدة صفاء شحادة مديرة اتحاد "معا"

".... لقاؤنا السنوي هذا والذي يناقش موضوع المرأة والعمل هو حلقة من سلسة مؤتمرات وأيام دراسية واجتماعات يحرص الاتحاد على إقامتها لكي نوحد الجهود في مختلف أطرنا ونخط الطريق المشترك لنا جميعا من خلال استقراء الحاضر والاحتياط للمستقبل في ك ما يتعلق بالقضايا التي تخص المرأة.

.... هذا المؤتمر كما المؤتمرات والنشاطات السابقة يهدف إلى السعي لإفساح المجال أمام النساء للعب دور أساسي في الشؤون المختلفة ولكي نؤكد إننا من حيث المبدأ مواطنات ويجب أن نكون كاملات الحقوق والواجبات. قضايانا كما هو معروف ترتبط ارتباطا عضويا بالواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي. والوقائع أثبتت أن انعدام العدل والتغييرات الاقتصادية تصيب كل كائن بشري إلا أن انعكاسها على المرأة غالبا ما يكون اشد ظلما مما هو على الرجل. 

إن إحدى القضايا الملحة التي رأينا أنه من واجبنا تداولها اجتماعيا وسياسيا، هي قضية المرأة ومشاركتها في العمل. فالحق في العمل هو حق أساسي منصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي المواثيق والمعاهدات الدولية وعلى رأسها العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تعتبر حقوق المرأة جزءا لا يتجزأ من حقوق الإنسان العالمية، التي تشمل الحق في العمل. إن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو)، قررت أن على الدول الأطراف فيها اتخاذ جميع التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد المرأة في ميدان العمل لكي تكفل لها، على أساس المساواة بين الرجل والمرأة، الحقوق نفسها، ولا سيما الحق في العمل؛ الحق فيا لتمتع بفرص العمل نفسها؛ الحق في حرية اختيار المهنة ونوع العمل، والحق في الترقية والأمان في العمل وفي جميع مزايا وشروط الخدمة، والحق في تلقي التدريب وإعادة التدرب المهني المتقدم؛ الحق في المساواة في الأجر بما في ذلك الاستحقاقات؛ الحق في الضمان الاجتماعي ولا سيما في حالات التقاعد والبطالة والمرض وغير ذلك من حالات عدم الأهلية للعمل؛ الحق في سلامة ظروف العمل، بما في ذلك حماية الحق في الإنجاب.

هذا بالإضافة إلى بعض البنود؛ توخيا لمنع التمييز بسبب الزواج أو الأمومة . كل ذلك ينص على هذا الحق ناهيك عن القوانين المحلية الكثيرة المتعلقة بحقوق المرأة في العمل، أهمها: قانون المساواة في فرص العمل، قانون الأجر المتساوي للعامل والعاملة، قانون الحد الأدنى للأجر، قانون منع التحرش الجنسي في العمل وغيرها. 

إن ما لا شك فيه هو أن هذا الحق مسلوب من جزء كبير من المواطنين العرب في النقب وعلى رأسهم المرأة. فكما أوضح تقريرنا الشامل والذي كان سباقا إلى التطرق لقضية النساء العربيات في النقب والعمل، فإن هنالك إشكالية كبيرة تُبينها المعطيات في انخراط المرأة البدوية في سوق العمل ونسب البطالة والفقر المرتفعة جدا، تنجم بالأساس من التمييز المزدوج والمضاعف وعدم تنفيذ القوانين المحلية لما تنص عليه المواثيق الدولية بالشكل المطلوب على أرض الواقع .

إن التغييرات التي حلت بالمجتمع العربي البدوي في النقب منذ قيام دولة إسرائيل وخصوصا من جرّاء سياسة مصادرة الاراضي ومحاصرة المراعي ونقل البدو الى مجمعات توطين أدّت، بلا شك، إلى منع هذا المجتمع من الاستمرار في حياته على النهج البدوي الذي اعتاده، كما أدّت إلى تدهور الحالة ألاقتصادية. والمرأة البدوية هي الأكثر تأثرا بالتغيرات، فبعدما كان لها دور هام في إدارة البيت وإعالة الأسرة وجدت نفسها مجردة من المسؤوليات التي اضطلعت بها، كما أنها في المجتمع المتطور العالي الثقافة لم تستطع التأقلم مع متطلباته العصرية، ومن دون سلطة ترعى احتياجاتها ومتطلباتها، لم تكن قادرة على تطوير قدراتها ومواهبها الفنية التي تميزت بها في الماضي، فتركت عاجزة عن العمل وغير مؤهلة، وهي التي تعيش في أشد المجتمعات محافظة على التقاليد وأكثرها فقرا وإهمالا من قبل السلطات.

والعراقيل الماثلة أمام انخراطها في سوق العمل كثيرة أهمها العادات والتقاليد التي تحد من حرية المرأة وتمنع خروجها للعمل، إهمال الحكومة المتمثل بقلة الخدمات الأساسية والتصنيع والبنية التحتية وخصوصا في القرى الغير معترف بها، والتي لو توفرت لكان باستطاعتها تليين التقييدات التي تفرضها عليها التقاليد. سياسة التمييز من قبل الحكومات وأصحاب العمل من غير العرب في منطقة تُعرف بإهمال السلطات لها وبقلة فرص العمل المحلية فيها، التحصيل العلمي المنخفض لدى النساء، النقص في الأطر الحكومية لتطوير التدريب المهني غير التقليدي عند النساء، محدودية الأطر الرسمية للعناية بالأطفال، كون معظم العائلات البدوية عائلات كثيرة الأولاد وأسباب أخرى كلها تشكل عائقا أمام انضمام النساء إلى سوق العمل العصري فتبقى نسبة مشاركتهن في سوق العمل تتجاوز بصعوبة ال10% بينما وفي المقابل النسبة لدى النساء اليهوديات في جنوب البلاد تتعدى ال 61%. إن فرص العمل المتاحة أمام النساء العربيات في النقب محدودة جدا، ويعود ذلك إلى الأسباب الذي ذكرت آنفا. أما النساء اللواتي سنحت لهن الظروف العمل، فعادة ما يلجأن إلى العمل في وظائف تعتبر تقليدية نمطية -"وظائف نسائية"، كالتعليم والتمريض والعمل الاجتماعي والسكرتارية والنسيج والزراعة، التي تعمل فيها النسبة الكبرى، كما في أعمال مأجورة ومشاريع صغيرة أخرى لا تحتاج إلى تأهيل خاص. ومثلا على الرغم من الاعتقاد السائد، ان وظيفة التدريس هي وظيفة "نسائية"، نجد عدد الرجال في هذا المجال يفوق ضعف عدد العاملات فيه. وإذا ما تطرقنا إلى الوظائف الحكومية فلا تعمل اية امرأة عربية من النقب في معظم الوزارات. ولا يقتصر التمييز بين النساء العربيات والنساء اليهوديات على مسالة التشغيل أو عدم التشغيل، بل يطول ايضا الأجور وشروط العمل. تواجه النساء العاملات إجحافا مزدوجا على أساس الجنس والقومية، وينعكس هذا الإجحاف، بشكل واضح، في ما يتعلق بشروط العمل. إن قلة فرص العمل والأوضاع الاقتصادية الصعبة تدفع النساء إلى العمل ولو بأجر قليل، ومن دون استحقاقات وامتيازات اجتماعية.

 

 

إن العراقيل التي ذكرت وعلى رأسها عدم توفر فرص عمل كذلك الظروف الغير إنسانيه التي يواجهنها النساء في عملهن أحيانا؛ الأجر أقل بكثير من الحد الأدنى للأجور، ساعات العمل الطويلة، عدم تلقيهن الامتيازات الاجتماعية والاستحقاقات التي يجب على صاحب العمل منحهن اياها وفقا للقانون - كل ذلك يناقض القوانين الإسرائيلية والمواثيق الدولية بشكل صارخ.

إن كل ما ذكر ليستدعي العمل على جبهات عديدة: هناك حاجة ملحة إلى القيام ببحث ميداني شامل للحصول على معلومات دقيقة حول النساء العربيات والعمل في النقب، لا سيما أوضاع النساء العاملات وغير العاملات، والإطلاع على ميولهن واحتياجاتهن المهنيه. وإلى تخصيص ميزانيات واستثمار اقتصادي حكومي كبير في القرى البدوية، وتوفير البنية التحتية اللازمة وبناء مناطق صناعية وتوفير الخدمات، كالمواصلات وأطر رعاية الاطفال ومكاتب التشغيل داخل القرى. وإلى دعم المشاريع الاقتصادية المحلية وتوسيعها، وخصوصا النسائية منها. وإلى الحرص على تطبيق قوانين العمل المتعلقة بالأجور وشروط العمل، من أجل تقليص الفجوات القائمة في الأجور، التي تعود إلى التمييز القومي والجندري. وإلى العمل على رفع الوعي لدى النساء العاملات لقوانين العمل الأساسية، من خلال تنظيم لقاءات لاستعراض القوانين، ولدعم العاملات وحثهن على المطالبة بحقوقهن في مكان العمل. وإلى العمل على تزويد النساء بمهارات تمكنهن من التعامل مع متطلبات العمل العصري، وتوفير برامج التوجيه والتدريب التقني والمهني، في مقابل برامج التدريب على العمل التقليدي. وإلى العمل الجماهيري الشامل من أجل رفع الوعي لدى الفئات السكانية كافة لأهمية عمل النساء وتعلمهن في المجتمع البدوي. وإلى تشجيع الفتيات على الالتحاق بالتعلم الاكاديمي في فروع غير مألوفة، يخشين، عادة الالتحاق بها.

إن "قصة" النساء العربيات في النقب والعمل لهي قصة مؤلمة يجب أن تعالج بشكل جذري وشامل وسريع كما هو الحال في قضايا اخرى تم التعامل معها منذ مدة طويلة. وأنا هنا اتسائل: لماذا لم تجتمع حتى يومنا هذا القيادات المنتخبة والسياسية لعرب النقب والتنظيمات الأخرى لكي تنظم برنامج عمل من أجل مشاركة النساء في العمل كما كان الحال قي قضايا أخرى كالسكن والصحة والتعليم؟

اتحاد "معا" من خلال مؤتمرنا هذا يدعو جميع القوى للانضمام إلى هبة جماهيرية تسعى إلى إزالة العراقيل الحكومية والغير حكومية من أجل انخراط النساء في العمل...."

 

 

أهم النقاط التي وردت في محاضرة الدكتورة نادرة شلهوب كفوركيان:

" سياسات الدوله الاقتصادية والمرأة العربية في النقب"

في محاضرتها قامت الدكتورة كفوركيان بعرض لنتائج دراسة أجرتها مؤخرا واعتمدت بالأساس على معطيات شاملة من مصادر مختلفة تخص سكان النقب عامة والنساء خاصة، كذلك اعتمدت على مقابلات أجرتها مع مجموعة من نساء النقب.

شمل النقاش البنود التاليه: 

١. المرأة في النقب والاقتصاد السياسي.

٢.اعاقة التنمية-السيطرة على العمل الارض والاستيطان (التعليم،العمل،الصحة،الارض، الحيز، الجغرافية السياسية-هدم البيوت وسياسات التخطيط، البنى التحتية، الزراعة).

٣. تحليل نظري. 

٤. نموذج تحليلي. 

بداية قدمت لمحة ومعطيات عامة عن وضع السكان البدو في النقب وخاصة القرى الغير معترف بها.

بعدها انتقلت للحديث عن المرأة في النقب بين الدافعية الذاتية والقمع المضاعف كون النساء في النقب يعانين من تميز مركب ومكون من عدة جوانب: كنساء منتميات لأقلية وطن اثنية /عرقية ودينية، وكأفراد في مجتمع بطركي، وكقاطنات في منطقه غير معترف بها، وإن كان معترف بها. 

ثم أوردت بعض النماذج من السياسيات الحكومية "القانونية" تجاه المواطنين البدو الذين هم بمثابة غير مرئيين ويحرمون من الحقوق الأساسية كإقامة البيوت والحصول على الخدمات الأساسية العامة ولا يمارسون الحق في التملك. من هذه السياسات نذكر: قانون طرد الغزاة 2005، الخطة السداسية "للاعتناء بالوسط البدوي" 2003، رش المواد السامة على الارض المزروعة عام 2006، القاء مهمة معالجة "قضية البدو" على عاتق الأمن القومي وتعريف الأخير للبدو على أنهم "ماده متفجرة"، نقل قواعد عسكرية للنقب وإقامة "بهاد- مدينة مخيمات الإرشاد" وتوسيع المطار العسكري، مشاريع استيطان فردية على شكل مزارع فردية لليهود.

المعطيات التي أوردت كانت كثيرة وشاملة وقد وردت في جداول قارنت على الأغلب بين المعطيات لدى النساء العربيات في النقب مقابل نساء اسرائيل عامة. الفجوات المذهلة لصالح النساء اليهوديات جاءت في:

مستوى التعليم، المشاركه في سوق العمل (10% مقابل 51% لدى عامة النساء في اسرائيل)، نسبة البطالة (17% مقابل 7% لدى عامة النساء في اسرائيل).

بينما بيّن جدول توزيع النساء العاملات حسب الفرع الاقتصادي بأن غالبية النساء البدويات المشتركات في سوق العمل يعملن في مجال الزراعة (ما يقارب 64%) والتعليم (10.5%).

 

 

الارض والتخطيط:

اشار رئيس لجنة الاربعين (ديسمبر2008) إلى: "حاجة إلى ضمان اعداد خرائط هيكليه لتلك القرى تفي باحتياجاتها. خرائط كل القرى التي تم الاعتراف بها لا تفي باحتياجات سكانها. علينا مواجهة العقبات التي تعيق المصادقة على تلك الخرائط كما حدث في الكمانة، حيث لم يتم ضم حي الجلسة منذ البداية، مما اضطر الاهالي الى التوجه للمحكمة العليا. امر اخر يعتبر مهما وخطيرا هو قضية البناء على الاراضي التي حصلت عليها القرى من دائرة اراضي إسرائيل، حيث يلزم السكان ببناء وحدتي سكن على نصف دونم من الأرض، بينما ينعم سكان المستوطنات المحيطه بنا بالعيش على قطع بناء واسعة جدا. غالبية القرى التي تم الاعتراف بها تقع ضمن مجالس اقليميه يهودية تطلب منا المساواة المعكوسة، اي ان نتساوى في دفع الضرائب متناسين اننا في اسفل السلم الاقتصادي في الدولة والبطالة تنخر فينا كالسوس، بينما يحتل سكان المستوطنات المراتب المتقدمة من العشر الأعلى للسلم الاقتصادي في الدولة، بالإضافة إلى المنح والتسهيلات التي يحصلون عليها".

 

 

منالية الخدمات الصحية:

فقط في ١١ بلدة عربية في النقب يوجد عيادات صحية. فقط في 8 بلدات عربية في النقب يوجد عيادات لصحة العائلة (أمومة وطفولة). نحو 84% من القرى الغير معترف بها تفتقد لمركز لرعاية الأم والطفل أو صحة العائله. 80% تفتقد لعيادات الطب العام. هنالك صناديق مرضى في عشر قرى فقط، 9 منها تابعة لصندوق المرضى العام. في قريه واحدة فقط يوجد عيادة متخصصة. تفتقر جميع القرى الغير معترف بها لعيادات طب الاسنان والإسعاف الأولي ورعاية المسن وكافة المختبرات الطبية.

في خبر جريدة هآرتس 24 آذار 2009، يتبين ان هناك اتفاق للائتلاف الحكومي بأن الأطفال الذين لا يتعلمون في مدارس منظمة، والأطفال الذين لا يتلقون التطعيم اللازم، يحرموا أهلهم من مخصصات التأمين الوطني. يبين تقرير وزارة الصحة المنشور بشهر شباط 2009 ان نسبة الأطفال البدو غير المطعمين حسب برنامج وزارة الصحة الاسرائيلية عال جدا. كما وان الغالبية العظمى تقطن القرى غير المعترف بها، عند مراجعة التقرير عن النساء، الاقتصاد، والعمل يتبين ان نسبة "التسرب" من المدارس عند البدو تصل الى 70%.

 

"بالنسبة لقويدر... عندهم كوبات حوليم... بس الأدوية غير موجودة، المحشيب (الحاسوب) لا يعمل، ويحولوهن على بير السبع لدكتور برتي) طبيب خاص). في السبع الطبيب يهودي، بنلطش عبراني، في التيبات حالاب (الأمومة والطفولة) في عربيات ويهوديات، وكثير من حقوقنا تذهب ... اريد ان اسال ما هذه الإبره...لا افهم !!! لا افهم!!!"

 

الصحه :

اشار تقرير ل AWID – (تموز 2008):1. يصعب على المرأة البدوية استخدام الخدمات الصحية بسبب عدم اتقانها اللغة. تقول مها: "بحكي مع الدكتور بالإشارة" 2. عدم وجود مواصلات 3. منالية الخدمات.

 

انتصار حجيرات: "تقوم مؤسسات الدوله الاسرائيلية المختلفة من ضمنها المفاعل النووي في ديمونا، برمي النفايات الكيماوية بعيدا عن المساكن اليهودية، وترميمها قرب المساكن البدوية. مما يزيد نسبة الأمراض، وبشكل خاص السرطانات. فحسب الأبحاث، إن هناك أمراض متعددة، منها السرطان التي يمرض بها البدو في النقب بسبب تنفسهم من هواء وغازات هذه النفايات الملقاة قرب مساكنهم".

 

الزراعه: 

كانت الزراعة وتربية المواشي مصدر رزق أساسي للبدو في النقب خلال القرن ال 20. فقد البدو الكثير من الأراضي خلال عملية طردهم من منطقة السياج، أراضي منطقه السياج هي أكثر جفافا من تلك الواقعة في النقب الشمالي. تعتبر الدولة أراضي السياج تابعة لها. وبالتالي تتيح الفلاحة باتفاقية استئجار. لا يحصل المزارعين البدو على حصص مياه كتلك التي تمنح لجيرانهم اليهود.

"انا جوزي من غزه...بوخذ الايشور (التصريح) من مسراد هبينيم (وزارة الداخلية)، وحتى ايرز (معبر ايرز) ما بعطو تصريح ...مخنوقين من كل الجهات ... عيشتنا عيشة حبوس وخوف"

 

 

الهندسة المجنسنة وإلغاء خصوصية وقدسية الحيز الفلسطيني :

تقول بعض الباحثات النسويات ان هناك لغة مجنسنة للجماعة تعمل في بناء صورتها كأمة. لقد وظفت هذه اللغة المجنسنة لبناء صورة الجماعة، وفيها تلعب المرأة دورا هاما في تكوين صورة الأمة نفسها. لقد استغلت اسرائيل هذه الصورة وهذه اللغة المجنسنة لزيادة هرمية القمع من خلال استغلال الرجل المقموع وإعطائه بعض القوة في أمور الدين، العائلة والعلاقات الداخلية والعشائرية. فزادت قوة الرجل وجبروته على المرأة في الحيز الخاص ولكن في نفس الوقت تمكنت القوى المهيمنة من نشله، وإقصائه من قوته في الحيز العام في المستوى الاقتصادي والسياسي.

ولكن بعض القوة التي كانت اسرائيل اعطتها إياه في الحيز الخاص عادت وبطرق مرئية وغير مرئية "قانونية" بحسب قوانين المهيمن -عادت لنشلها من خلال قضايا لم الشمل المجنسنة هي ايضا وسياسات التأمين الوطني، سياسات مصادرة الأراضي، سياسات التخطيط، سياسات هدم البيوت، سياسات الايذاء الصحي والاقتصادي العنصري وغيرها.

 

 

قلب حيز النساء الخاص والعام الي جيتو :

• ماذا يحدث عندما تتعاون مؤسسات القهر على انواعها لعسكرة الحيز العام والخاص؟ 

• ماذا يحدث عندما يعمل الجهاز السياسي، القضائي، الاجتماعي، الاقتصادي، والجنسوي لزيادة تهميش وإخراس النساء؟

• ماذا يحدث للنساء عند الشتات وتشتيتهن داخليا وخارجيا؟

• ماذا يحدث عند بناء هرمية للقهر وذلك لزيادة الفجوة والتفاوت بين المرأة والرجل؟

• وكيف تكرس دولة اسرائيل العنف من خلال خطابات قانونية وحقوقية واقتصادية؟

 

 

تغييب الغائبة واستثناء المستثنى :

ميسون:" اعتماد المراه على نفسها هو سلاح خاصة اذا صار معها مشكل، الزمن غدار ، مهم ان تتعلم وتشتغل...بس مين يدعمهن ويخفف الحمل... الدوله نازله بتهد فينا يوم يوم... وزارة التربيه بتتمسخر علينا بالمعاشات ، وبتقسمهم على كيفها ... ورئيس المجلس جاي على بالو يوظف فلان، مش فلانه ... والمجلس مديون ... والناس ما بتدفع ارنونا .... والنساء ضايعة ... وبتشتغل لو بييش مكان".

 

 

تهميش المهمشة والاقتصاد السياسي المصهين:

لا يمكننا فهم تأثير الاقتصاد السياسي للدولة اليهودية على المرأة في النقب بدون التطرق الى سياسات الاراضي وعسكرتها من حيث التخطيط والمصادرة والهدم. زد على ذلك السيطرة على ميزانيات الدولة وجندرتها لمصلحة اليهودي واليهودية. 

ضبط الجهاز التعليمي وحرمان المرأة بطرق مقننة من منالية التعليم ومنالية الخدمات الصحية، والسيطرة على سوق العمل ونوع العمل، وسياسات التشغيل، التي تعمل سوية وفي بيروقراطيات متجانسة وميهودة منتجة لسمفونية اقصاء خانقة.

 

 

 

ملخص لما جاء في طاولة النقاش:

"بين شعار الادماج وواقع الاقصاء "

أدارتها السيدة أمل الصانع الحجوج عضوة الهيئة الإدارية في "معا" ومديرة أجيك.

د. عامر ابو قرن محاضر في كلية الاقتصاد -جامعة بئر السبع: 

الاحصائيات عن عمل نساء النقب العربيات قليلة. هناك بدايات لعمل احصائيات بهذا الخصوص يذكر منها ما تقوم به جمعية الجليل. الاحصائيات تشير إلى انه فقط 9% من النساء العربيات في الجنوب يشتركن في سوق العمل (هن المسجلات كباحثات عن عمل والعاملات فعلا في ادارة التشغيل) مقابل المعدل العام في الوسط اليهودي والذي يصل الى 55% .

اسباب عدم اندماج النساء بالعمل :

التعليم: تدني المستوى التعليمي والتحصيلي في جهاز التربية والتعليم والنسبة الضئيلة للنساء المتعلمات (التعليم الثانوي أو العالي) وقد أثبت في أماكن عديدة في العالم بأن ارتفاع مستوى التعليم يؤدي الى اشتراك أوسع للنساء في سوق العمل، كذلك يتأثر إدماج النساء في سوق العمل بالتحصيل العلمي للأهل أو الزوج كذلك من ناحية نوع العمل الذي تندمج به المرأة.

الحالة الشخصية/العائلة والمجتمع: الزواج المبكر للفتيات وإنجابهن بجيل مبكر كذلك تعدد الأطفال في العائلة يؤدي الى تقليص فرص انخراطهن في سوق العمل وتطورهن فيه. عدم وجود بنية تحتية ملائمة ومشجعة كالمواصلات ومراكز رعاية الاطفال. وبسبب العادات والتقاليد التي تمنع النساء من السفر لمناطق بعيده والعمل في مجالات أخرى حديثة (كالتقنيات والبرمجة)- تبقى نسب اندماج النساء ضئيلة. يستدل ايضا انه في الحالات التي يتقاضى فيها الزوج/الاب مرتبا عاليا في عمله. تقل امكانية خروج الزوجة او الابنة للعمل لأن الزوج "يتكفل بكل احتياجات البيت ولا داع لعمل المرأة او الابنة".

معظم النساء المنخرطات في سوق العمل يعملن في مجالات معينة كالصحية، الزراعة (في مجموعات منظمة)، جهاز التعليم. يستدل من الاحصائيات بأن 95% من النساء الاكاديميات مشتركات بسوق العمل.

 

 

السيده هبة العجز -جمعيه المراه العامله، رام الله:

كنسويات عربيات في مجتمع واحد كلنا نعاني من نفس المعيقات ونفس البيئة الذكورية. ليس لمكان تواجدنا الجغرافي اي تأثير على ذلك. علينا أن نواصل النضال يد بيد لكي يصير التغيير ممكنا في مجتمعنا. 76% من نساءنا متعلمات و17% حاصلات على شهادة الماجستير ولكن الأغلبية منهن يعملن في مجال الخدمات (50%) والزراعة (35%) والتعليم. 

المعيقات أمام تقدم المرأة في مجال العمل :"الشرف"- على العمل أن يتماشى وشروط العائلة. اذا كان العمل "يمس بشرف العائلة" كسياقة الشحن وسيارات الأجرة فهو ممنوع . 

الوضع الامني- العمل بالزراعة والمصانع الاسرائيلية يحتاج غالبا الى تصاريح من قبل الجيش وهذا ليس بالأمر السهل .الأجور المتدنية- كون النساء مجتمعيا خارج مجال المنافسة مع الرجال في أماكن العمل وذلك بحجة وظائفهن كأمهات يعتنين بأطفالهن.

اشكاليات قانونية- القانون يشكل عائق أمام تقدم النساء للعمل كونه لا ينص على الحد الادنى للأجر حتى للرجال. كذلك يمنع النساء وفقا للعادات والتقاليد من العمل ليلا (من منتصف الليل حتى السادسة صباحا). هناك بعض القوانين التي تلزم المشغل توفير وسائل راحة ملائمة للمرأة وهذا الأمر يجعل البعض يكف عن تشغيل النساء. 

جمعية المرأة العاملة تعمل على المرافعة والنضال من أجل تغيير القوانين أو سن قوانين لحماية حقوق المرأة بالعمل. كذلك تعمل على تنظيم نقابات عامة للعاملات في أماكن العمل ومساعدتهم على تنظيم اطار واحد للنضال من اجل حقوق النساء العاملات.

 

 

السيد عاطف ابو عجاج -مدير فرع التطوير الاقتصادي-أجيك: 

النساء هم في هامش مجتمعنا الذي هو مستهلك وغير منتج. يجب علينا أن نغير هذا الوضع. على التغيير أن يبدأ من داخلنا وعلينا بناء الإنسان قبل البنايات. قمت بالتوجه الى المجالس المحلية العربية في النقب بالسؤال عن عدد النساء العربيات اللواتي يعملن في سكرتارية هذه المجالس وكانت النتيجة صفر. قال أحد المسؤولين: "هناك أسرار في المجالس ولا نريد أن تقوم هذه النساء بالحديث عن هذه الأسرار!".

لماذا نقوم بإيذاء أنفسنا وممتلكاتنا؟ لماذا نكسر مصابيح الشوارع؟ شوارعنا نحن!

علينا أن نتعلم من تجاربنا ومشاريعنا الناجحة كمشروع "مطبخ حوره" وشركة "السنابل" التي تقوم النساء من خلالها بالإنتاج والتأثير.

السيده سوسن توما شقحة -جمعية نساء ضد العنف :

بدأنا العمل في مشروع "النساء والعمل" سنة 2004 وقد ارتكز على الاعتقاد بأن ضمان حقوق العمل من شأنه أن يطور مكانة المرأة الاقتصادية والاجتماعية بشكل خاص والمجتمع ككل بشكل عام. يسلط المشروع الضوء على وضع النساء العاملات والتمييز الذي يواجهنه. ويحاول التعمق في الأسباب والمعيقات المجتمعية التي تحد من تطوير النساء العربيات في مجال العمل. من أهدافه: تغيير النظرة المجتمعية لحق النساء في العمل؛ تطوير معطيات عن وضع النساء في العمل من خلال ابحاث علمية وميدانية؛ إيجاد حلول للصعوبات التي تواجهها النساء في خروجهن للعمل، ورفع نسبة النساء العاملات في شتى المجالات.

كان علينا أن نقوم ببحث أولي "على هامش الهامش:النساء والعمل" لاستجلاء وضعية النساء الفلسطينيات في سوق العمل. ولكشف واقع التمييز والتهميش الصعب: النسبة الضئيلة لعمل النساء هو ناتج عن سياسات التمييز المستمرة من ناحية الميزانيات والاستثمار في المجتمع العربي وليس كما يدعى غالبا -العادات والتقاليد: فقط في 4% من القرى العربية هناك مناطق صناعية، لا مواصلات ملائمة ولا اطر للأطفال. هناك سياسات بغية أن يبقى الحال كما هو وخطط رفع نسب عمل العرب تأجل من سنه الى اخرى. 40% من الاكاديميات (11000 امرأة) لا يعملن!

نعمل على عدة مستويات من أجل تحسين الوضع القائم: مساعدة مباشرة للنساء، خدمات انترنت للبحث عن عمل، سوق عمل، منتدى الاكاديميات العاطلات عن العمل، مرافعة.

 

 

السيده اولجا- وزارة الصناعة والتجارة والاستخدام:

هدفنا في دائرة التشغيل هو التشغيل بحد ذاته. معطيات الشهر الماضي أشارت الى أن هناك 502 الف طالب للعمل من بينهم 14 الف عربي وعربية من المجتمع البدوي. المعطى الأصعب هو أن 90% من طالبي العمل يعتمدون على ضمان الدخل فقط. الأوضاع الاجتماعية القائمة (تعدد الأولاد في العائله ومستوى التعليم ) تشكل عائقا كبيرا أمام الخروج للعمل حتى في حالة توفر دورات التأهيل وهي متوفرة للنساء العربيات ايضا. هناك من ينجح في التأهيل لكن هذا ليس بكاف. لا شركاء لنا. لقد دعونا رؤساء السلطات المحلية هنا لاجتماع في هذا الشأن ولكن حضر اثنين فقط!

 

q2009 2

q2009 2

q2009 2

q2009 2